الشيخ عباس القمي

535

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الشرفين ، كريم الطرفين ، وساق الكلام في مدحه وذكر آبائه إلى أن قال : علم الفضل والافضال ومقتدى العترة والآل وعضو من أعضاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وجزء من أجزاء الوصيّ والبتول ، وأحد القوم الذين ولاؤهم برزخ بين النعيم والجحيم ، متّعه اللّه بأيّامه الناظرة ودولته الزاهرة ، فعرض عليّ كتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام تصنيف شيخ الأصحاب محمّد بن أحمد بن الحسين النيسابوريّ قدّس سرّه وكان يتعجّب منه ، وجرى أيضا في أثناء كلامه انّ الشيخ أبا جعفر الطوسيّ قد صنّف كتابا في أسامي مشايخ الشيعة ومصنّفيهم ولم يصنّف بعده شيء من ذلك ، ثمّ ذكر انّه جمع له كتاب الفهرست في أسماء مشايخ الشيعة ومصنّفيهم من عصر الشيخ إلى زمانه وجمع أيضا كتاب حديث الأربعين عن الأربعين من الأربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . يحيى بن وثاب بالمثلثة قبل الموحّدة ، ككتّان ، قرأ على عبيد بن نضلة كان يقرأ عليه كلّ يوم آية وفرغ من القرآن المجيد في سبع وأربعين سنة ، وكان يحيى ابن وثاب مستقيما ، ذكره الأعمش ، قاله العلّامة رحمه اللّه . كرامة عليّ الهادي عليه السّلام [ في يحيى بن هرثمة بن أعين ] يحيى بن هرثمة بن أعين هو الذي أرسله المتوكّل إلى المدينة لإحضار أبي الحسن عليه السّلام عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام ، فلمّا ورد عليه عليه السّلام رأى بين يديه خيّاطا يقطع من ثياب غلاظ له ولغلمانه ، ثمّ أمر أن يجمع جماعة من الخيّاطين حتّى يفرغوا منها في يوم واحد ، ثمّ قال : يا يحيى اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم واعمد على الرحيل غدا في هذا الوقت قال : فخرجت من عنده وأنا متعجّب وأقول في نفسي : نحن في تمّوز وحرّ الحجاز وبيننا وبين العراق مسير عشرة أيّام فما

--> ( 1 ) أي أربعين حديثا عن أربعين شيخا من أربعين صحابيا ، ثمّ اعلم إنا ذكرنا في منتهى الآمال أن هذا السيّد قتله خوارزم شاه وقبره في الريّ يزار . ( منه مدّ ظلّه ) .